علي بن تاج الدين السنجاري
220
منائح الكرم
ولما ظهر جنكيز خان « 1 » ، وأخرب بلاد بلخ خرج سليمان شاه بخمسين ألف بيت إلى أرض الروم ، فغرق ( بالفرات . فدخل ولده طغريل الروم ، ( وخلف أولادا ) « 2 » نجباء . وكان أشدهم بأسا ، وأعلاهم همة ، السلطان عثمان ، فنشأ مولعا بالقتال والجهاد . فلما أعجب السلطان علاء الدين السلجوقي « 3 » ذلك منه ، أرسل إليه الولاية السلطانية والطبل والزمر . فلما ضربت بين يديه قام إجلالا وتعظيما لمرسلها له « 4 » ، فصارت سنة لآل عثمان ، يقومون عند ضرب النوبة قانونا مستمرا إلى الآن « 5 » .
--> ( 1 ) في ( د ) " جنكر خان " . جنكيز خان أو جنكز خان : ويعني الأعظم تسمى به فيما بعد ، واسمه الأول تموجين بن باسو كاي بهادر خان المغول وتعني الشجعان ، ولد على الضفة اليمنى لنهر أنون في الصين . اختلف في سنة ميلاده . هو الفاتح المغولي التتري المعروف ، مؤسس إمبراطورية المغول التترية التي امتدت من البحر الأسود إلى بحر الصين . توفي في الصين سنة 624 ه . انظر : دائرة المعارف الإسلامية 7 / 126 - 140 ، دائرة معارف البستاني 6 / 550 - 553 . ( 2 ) ما بين قوسين في ( ب ) " وخلفه أولاد " ، وفي ( د ) " ولما مات طغريل خلفه أولا " . ( 3 ) علاء الدين السلجوقي هو : كيقباد بن كيخسرو سلطان بلاد قرمان وعاصمتها قونية ، توفي في حدود سنة 700 ه . انظر : النهروالي - الاعلام 250 ، الجزيري - درر الفرائد 362 ، القرماني - تاريخ سلاطين آل عثمان 1 / هامش ص 10 المحقق . وفيه كيقباد ابن فرامرز بن عز الدين كيكاوس . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . هذه من عادات آل عثمان ، وهي القيام عند ضرب النوبة ، وهي ضرب الطبل والزمر . ( 5 ) أي إلى زمن القطب ، ونستطيع أن نضيف أنها استمرت إلى زمن العصامي -